مقالات و آراء

متطوّع مع وقف التنفيذ


يراقب صاحب السنوات الخمس بعينيه العسليّتين الكبيرتين طبيبة الجلديّة وهي تتفحّص كفّية بعناية. جاء تيم برفقة والده إلى مجمّع العثمان الطبّي للهلال الأحمر العربي السوري عندما لاحظ ظهور بعض البثور على راحتيه الصغيرتين، ووعد الطبيبة أن يلتزم بتعليماتها بعد أن وصفت له مراهم وصابونة طبيّة. يقول تيم بإصرار: “أنتظر أن أكبر بما يكفي لأتطوّع بفريق الدعم النفسي في الهلال الأحمر، وأساعد الأطفال الذين يشعرون بالحزن والوحدة، فأروي لهم قصصاً جميلة وأجعلهم يبتسمون”.  


أصبح حل الوظائف ممتعاً 


تعلّقها الشديد بالمركز المجتمعي في الغزلانيّة الذي تعرّفت عليه منذ افتتاحه جعلها تواصل زيارته حتّى بعد عودتها إلى منزلها في الذيابيّة بعد أن ابتعدت عنه لخمس سنوات نظراً للظروف الصعبة التي مرّت بها المنطقة. تلتزم ابنة الـ 8 سنوات بالقدوم لمركز الهلال الأحمر العربي السوري وخاصّة في الفترة المخصّصة لحلّ الواجبات المدرسية، تقول: “أصبح حل الوظائف ممتعاً حتى أنّ معلّمتي في المدرسة لاحظت تحسّناً في درجاتي”. إلى جانب حلم دراسة المحاماة ترغب إميلدا أن تتطوّع في الهلال الأحمر عندما تكبر، لتساعد في ترميم وتأهيل منازل الأشخاص المحتاجين.


دفء الأسرة يتحدّى برد الشتاء


بجسد نحيل وإرادة صلبة تصارع نور ابنة الـ ٨ سنوات سرطان الدم، وهي من أسرة يعاني الأب فيها شللاً نصفيّاً منعه من الحركة لكنّه لم يسلبه حقّ احتضان نور وأخيها الذي يعاني إعاقة ذهنيّة، في حين تعيل الأم أسرتها وتعينها بكل ما أوتيت من حنان. صداقة ومحبة جمعت نور بمتطوعي الهلال الأحمر العربي السوري، فعندما قابلتهم أثناء حملة توزيع الألبسة الشتويّة دعتهم لزيارتها في المنزل فلبّوا دعوتها. منزل صغير في حي غرب المشتل بحماة تسكنه أسرة تحلم بحياة أفضل، حمل إليهم أصدقاء نور (متطوعو الهلال الأحمر) تجهيزات إغاثيّة شتويّة تساعد هذه الأسرة على مواجهة برد الشتاء.


من بطانيات للمساعدات إلى ملابس شتوية


لم تكن البطانيات التي استخدمتها بعض العائلات في مركز إيواء التدريب الجامعي في الضمير مجرد غطاء يوضع على السرير بل أصبحت أكثر من ذلك ثوب لطفلة.. سترة لامرأة..عبائة لرجل مسن.. تصنعها أم حماد يومياً لجيرانها في المركز، بأدوات بسيطة كإبرة وخيط إضافة لشغف بمهنة الخياطة حولت الأم بطانيات الهلال الأحمر العربي السوري إلى ثياب ترد برّد الشتاء القارس وتوفر لهم الدفئ لتقيهم من دفع تكاليف لا قدرة لهم عليها. أم حماد واحدة من مئات النساء السوريات اللواتي تأقلمن مع الظروف الصعبة التي مروا بها فكانوا خير مثال للحياة.


“خطوة أولى”


لم يسمح محمد لعقدٍ ونصف من الإعاقة أن تكون واقعاً، وكان مؤمناً بأن الإعاقة لا تحدد هويته وما يمكنه القيام به. فَقَدَ محمد (36 عاماً) رجله بالكامل إثر مرضٍ عضال، ولم يعد قادراً على مطاردة أحلامه وتحقيق طموحاته، بل أضحى معتمداً وبشكل كلّي على أهله في تأمين احتياجاته ومستلزمات أسرته. تخنقه الدموع عندما “لا ينسى” أنه لم يؤمن مستقبل أطفاله الأربعة، الذين يكبرون أمام ناظريه يوماً بعد يوم، وهذا ما شكَّل عنده حافزاً للتقدم عندما أخبره صديقه بأن الهلال الأحمر يمكن أن يساعده رغم استثنائية وضعه، فكانت بداية الرحلة. رغم مشقة السفر من الحسكة -رأس العين إلى دمشق، والتكلفة التي… اقرأ المزيد »


Powered By Guestra ©2018