مقالات و آراء

التعاطف يولّد العمل الإنساني


لا يمكن للتعاطف الإنساني إلّا أن يكون نابعاً من القلب، وهو ما دفع دعاء (27 عاماً) للتطوّع في فرق العيادات المتنقلة بمنظمة الهلال الأحمر العربي السوري – فرع القنيطرة منذ 3 سنوات، وتعلّمت من خلال تطوّعها كيف تحوّل تعاطفها مع معاناة الناس إلى مساعدة حقيقيّة. تمكّنت من الحفاظ على دورها في تقديم الخدمة الإنسانية رغم الأزمة، لكنها اضطرت إلى ترك منزلها وإيقاف دراستها في كلية الهندسة الزراعية، وتحلم اليوم بالعودة إلى منزلها واستكمال دراستها، حاملة في قلبها أملاً بأن القادم أجمل.


الإنسانية ثقافة مجتمعية ستبني سورية من جديد


العمل الإنساني يتعدّى تقديم المساعدات المادية إلى كونه ثقافة مجتمعية تتخلّل كافة تفاصيل الحياة، ولا يتمكّن مهند (29 عاماً) من فصل العمل الإنساني عن حياته الشخصية؛ لأنه يمثّل الأولوية بالنسبة له، فمنذ تطوّعه في فريق الإغاثة والتوزيع بمنظمة الهلال الأحمر العربي السوري  فرع طرطوس عام 2014، بعد قدومه من منطقة الطبقة في الرقة وخسارة منزله، وجد أن الجميع يعاني بفعل الأزمة، وتسقط جميع الأولويات أمام الحاجات الإنسانية الطارئة. رغم أن الأزمة غيَّرت مجرى حياة مهند، وأخّرت تحصيله لشهادة الماجستير في التجارة والاقتصاد، يرى أن المجتمع قادر على تجاوز مخلّفات الأزمة، وإعادة بناء سورية من جديد.


المستقبل رهن الظروف.. لكن الحاضر لنا


يتجسّد مفهوم العمل الإنساني بالنسبة لـ آيلة (22 عاماً) بمقولة جبران خليل جبران: “منبر الإنسانية قلبها الصامت، لا عقلها الثرثار”، فهو عمل تبذل فيه ما بوسعها لمساعدة الآخرين دون انتظار مقابل بعيداً عن المصالح الشخصية. توفّق آيلة منذ سنة ونصف بين تطوعها في فرق الإسعاف بمنظمة الهلال الأحمر العربي السوري  فرع حمص وبين دراستها في كليّة الهندسة المعمارية، التي كانت تنوي التفوّق بها لولا الأزمة، التي أثرت على الكثير من جوانب حياتها إلى جانب تحصيلها العلمي، مما جعلها لا تخطّط للمستقبل فهو رهن الظروف بينما الحاضر مِلك لها.


أميرة وسحر.. صديقتان جمعتهما الدمعة والبسمة


“لا تتحقق الأحلام بالتمنّي وإنما بالإرادة نصنع المعجزات”.. شعار آمنت به أميرة، المرأة الأربعينية التي تعلّمت إعالة أسرتها ولم تقف مكتوفة الأيدي عندما قست عليها الظروف، فبعد وفاة زوجها وهي في عمر صغير استثمرت موهبتها في الخياطة كمصدر رزق لها ولأولادها، بل وتقاسمته مع جارتها سحر، التي كانت تعيش ظروفاً مشابهة، فوضع زوجها الصحي السيء دفعها أيضاً لتمتهن الخياطة، وتشعل شمعة خير من أن تلعن الظلام. تقدّمت كل من أميرة وسحر للاستفادة من منحة قسم سبل العيش بمنظمة الهلال الأحمر العربي السوري، واستلمتا مكنات خياطة بعد تقييم وضعهما ووضع خطط عمل للتأكّد من قدرتهما على تسيير مشروعهما الصغير، وأثبتتا جدارتهما… اقرأ المزيد »


الهلال الأحمر ذكريات من المساعدة على امتداد الوطن


من بعيد يلمح الركن المخصص للهلال الأحمر، تنطلق يده الصغيرة مشيرةً إلى ذلك المكان بلهفة، فيما تأخذ يدهُ الأخرى بيد والدته لتسير معه نحو متطوعي الهلال الأحمر العربي السوري الذين يشاركون في مهرجان (الشام بتجمعنا) ضمن القرية التطوعية  ما إن وصل وليد إلى متطوعي الهلال الأحمر حتى بدأ حديثه معهم فاتحاً ذاكرةً محببةً تجمعه بهم على امتداد هذا الوطن، ابتداءً من مساعدتهم له ولأسرته أثناء تواجدهم في محافظة دير الزور حتى استقرارهم في منطقة عش الورور بريف دمشق يقول وليد: (أصبحت قوياً بفضل مساعدتكم)، ويتابع شارحاً عن زيارات فريق معالجة سوء التغذية لمنطقة عش الورور والتزامه بتناول المكملات الغذائية التي… اقرأ المزيد »


Powered By Guestra ©2018