مقالات و آراء

بعيدة بفعل المسافات قريبة بحكم الأمومة

لاتعنيها المسافات ولاتكترث لقسوة الغربة فهي تعلم كيف تبدّد هذا الفراق الذي يفصلها عن أولادها المقيمين خارج الوطن، حيث تصنع أم شادي الشموع وقطع الإكسسوار وترسلها لبناتها في المغترب لتبقى بذلك نوراً يضيء ليالي غربتهم، وزينة تعانق وترافق مناسباتهم الجميلة. تعلّمت أم شادي مبادئ هذه الصناعات اليدويّة خلال مشاركتها في دورات التدريب المهني التي أقامها الهلال الأحمر العربي السوري فرع السويداء، وأخذت تضيف ذوقها وحسها الفني وكثيراً من المحبة لمنتجاتها التي باتت نوعاً آخر من الصلة والارتباط بينها وبين أبنائها.


أمي أيضاً تحب الهلال الأحمر


أصبحت اللغة العربيّة مادّتها المفضّلة بعد أن ساعدها متطوعو الهلال الأحمر العربي السوري في دراستها، حيث بدأت ابنة الـ 9 سنوات تأتي إلى مركز الغزلانيّة المجتمعي منذ بداية العام الدراسي، وتستمتع بنشاطات المركز وخاصّة الأشغال اليدويّة. تقول سارة التي تحبّ اللون الأحمر لأنه لون الهلال الأحمر: “أريد أن أتابع المجيء إلى المركز حتى أصبح كبيرة بما يكفي لأتطوّع وأساعد الأطفال كما يساعدنا المتطوعون”، وتضيف: “أمي أيضاً تحبّ الهلال الأحمر، وتأخذنا أنا وإخوتي إلى المستوصف لتطمئنّ على صحتنا”.


الهلال الأحمر يُعين أبي


رغم سنّه الصغيرة إلّا أنّه يعتبر أن السلّة الغذائيّة التي يستلمها والده من مركز الهلال الأحمر العربي السوري للتوزيع تخفّف عنه عبئاً ماديّاً لا بأس به، “يساعدنا الهلال الأحمر عن طريق المعونة الغذائيّة التي يستلمها أبي، فهي تحمل عنه القليل من مصروف المنزل” يقول ابن الـ 9 أعوام. يأتي خالد إلى مركز الغزلانيّة المجتمعي منذ سنة، ويجتمع بأصدقائه في النشاطات الترفيهيّة وفترات الدراسة التي يوضّح عن أهمّيتها بقوله: “أدرس في المركز خصوصاً وقت الامتحانات؛ وهذا الفصل كانت درجاتي كاملة، وتجاوزت مشكلتي في القراءة أيضاً”.


رعاية طبيّة واهتمام مميّز


تستقبل عيادات غسيل الكلى في مجمّع الهلال الأحمر العربي السوري (العثمان الطبّي) 30 – 40 مريضاً يوميّاً، بعضهم يجري عمليّة غسيل الكلى عدّة مرّات في الأسبوع، كحال منى (46 عاماً) التي تزور العيادة مرّتين أسبوعيّاً وتقول: “شعرت فجأة بتعب شديد فأتيت للعيادة وطلب مني الطبيب إجراء بعض التحاليل والصور، ليتبيّن أن لديّ ضمور في الكليتين، وبدأت غسيل الكلى منذ نيسان”. وتضيف: “أخبرت جميع أفراد عائلتي عن الرعاية الطبيّة المتخصّصة، إضافة للاهتمام المميّز الذي يبديه العاملون في الهلال الأحمر”.


شجرة الأمنيات


أقرب النشاطات إلى قلب أطفال مركز الهلال الأحمر العربي السوري المجتمعي بالغزلانيّة هو (شجرة الأمنيات)، تقول حلا (8 سنوات): “أحبّ المجيء إلى المركز كل يوم لأشارك في النشاطات مع أصدقائي وأربح الهدايا”. إلى جوار أمنيات أصدقائها علّقت حلمها على شجرة الأمنيات بأن تصبح محاميّة عندما تكبر.


Powered By Guestra ©2018