مقالات و آراء

دفء الأسرة يتحدّى برد الشتاء


بجسد نحيل وإرادة صلبة تصارع نور ابنة الـ ٨ سنوات سرطان الدم، وهي من أسرة يعاني الأب فيها شللاً نصفيّاً منعه من الحركة لكنّه لم يسلبه حقّ احتضان نور وأخيها الذي يعاني إعاقة ذهنيّة، في حين تعيل الأم أسرتها وتعينها بكل ما أوتيت من حنان. صداقة ومحبة جمعت نور بمتطوعي الهلال الأحمر العربي السوري، فعندما قابلتهم أثناء حملة توزيع الألبسة الشتويّة دعتهم لزيارتها في المنزل فلبّوا دعوتها. منزل صغير في حي غرب المشتل بحماة تسكنه أسرة تحلم بحياة أفضل، حمل إليهم أصدقاء نور (متطوعو الهلال الأحمر) تجهيزات إغاثيّة شتويّة تساعد هذه الأسرة على مواجهة برد الشتاء.


من بطانيات للمساعدات إلى ملابس شتوية


لم تكن البطانيات التي استخدمتها بعض العائلات في مركز إيواء التدريب الجامعي في الضمير مجرد غطاء يوضع على السرير بل أصبحت أكثر من ذلك ثوب لطفلة.. سترة لامرأة..عبائة لرجل مسن.. تصنعها أم حماد يومياً لجيرانها في المركز، بأدوات بسيطة كإبرة وخيط إضافة لشغف بمهنة الخياطة حولت الأم بطانيات الهلال الأحمر العربي السوري إلى ثياب ترد برّد الشتاء القارس وتوفر لهم الدفئ لتقيهم من دفع تكاليف لا قدرة لهم عليها. أم حماد واحدة من مئات النساء السوريات اللواتي تأقلمن مع الظروف الصعبة التي مروا بها فكانوا خير مثال للحياة.


“خطوة أولى”


لم يسمح محمد لعقدٍ ونصف من الإعاقة أن تكون واقعاً، وكان مؤمناً بأن الإعاقة لا تحدد هويته وما يمكنه القيام به. فَقَدَ محمد (36 عاماً) رجله بالكامل إثر مرضٍ عضال، ولم يعد قادراً على مطاردة أحلامه وتحقيق طموحاته، بل أضحى معتمداً وبشكل كلّي على أهله في تأمين احتياجاته ومستلزمات أسرته. تخنقه الدموع عندما “لا ينسى” أنه لم يؤمن مستقبل أطفاله الأربعة، الذين يكبرون أمام ناظريه يوماً بعد يوم، وهذا ما شكَّل عنده حافزاً للتقدم عندما أخبره صديقه بأن الهلال الأحمر يمكن أن يساعده رغم استثنائية وضعه، فكانت بداية الرحلة. رغم مشقة السفر من الحسكة -رأس العين إلى دمشق، والتكلفة التي… اقرأ المزيد »


“أتعايش مع السكري كصديق دائم”


تاريخ كامل من القلق والاكتئاب يدونه مرضى السكري في روزنامة حياتهم، منذ معرفتهم بالإصابة حتى بدء العلاج. أم يحيى (41 عاماً) مصابة بالسكري الذي يستدعي أخذ جرعات الأنسولين بطريقة منتظمة، تصف كيف تتعايش مع هذا المرض: “أصبت بالسكري بعمر 24 ولم أصدق الأمر في البداية، لكن طبيبي خفف مصابي وشرح لي عن المرض وطلب مني الالتزام بالحمية الغذائية والدواء، وأنجبت بعدها طفلين يتمتعان بصحة جيدة”. تواظب أم يحيى الوافدة من بلدة حجّيرة على تلقّي الأنسولين شهريّاً من المركز الطبي للهلال الأحمر العربي السوري في جرمانا، والذي يرتاده يومياً أكثر من 50 شخص يعانون من السكري بنوعيه، وهذه النسبة كما يقول… اقرأ المزيد »


في القابون..عيادة متنقلة ترعى صحة الأطفال


إنها ليست سيارة لبيع المثلجات يتجمع حولها الأطفال في يوم صيفي حار، بل عيادة متنقلة ينتظرها أهالي بلدة القابون على أحر من الجمر، في منطقة لا توجد فيها مراكز صحية عامة. راغب (6 سنوات)، ولد مع الأزمة السورية لكنها لم تخمد وميض عيونه وبرائته، فهو يتجول حول العيادة بفرح رغم ألمه الذي عبر عنه قائلا: “عم يجعني حلقي”. يعتمد راغب كمئات الأطفال وأسرهم اليوم في ريف دمشق على العيادات المتنقلة لتلقي خدمات الرعاية الصحية الأولية مجانًا، حيث تنطلق كل يوم في الساعة التاسعة صباحا خمس عيادات، ليبدأ العاملون فيها رحلتهم عبر شوارع الريف الدمشقي للوصول الى أكبر عدد ممكن من… اقرأ المزيد »


Powered By Guestra ©2018