مقالات و آراء

“العمل الإنساني أسمى ما وصلت إليه”


كانت تسعى لتقديم المساعدة إلى كل من يحتاجها ضمن إمكانياتها المحدودة، لكن مع وجودها في الهلال الأحمر أصبحت قادرة على الوصول إلى عدد أكبر من الأشخاص المتضررين، وهذا ما شجّعها على العمل أكثر وبكفاءة أكبر، وتصف لمى (29 عاماً) سنوات تطوّعها الثمانية في منظمة الهلال الأحمر العربي السوري بالقول: “هو أسمى ما وصلتُ إليه في حياتي”. تحاول لمى الموازنة بين واجبها الإنساني ودراستها وعائلتها، فتخرّجت من معهد إدارة الأعمال وأكملت تعليمها في كلية التجارة والاقتصاد، كما تميّزت في السنوات الأربعة الأولى من تطوعها، مما أهّلها لتكون منسقة فريق تعزيز الوعي الصحي. الصبر على الظروف القاسية التي تعيشها، أحد أهم ما اكتسبَته من… اقرأ المزيد »


“أي معاناة تسبّبها الأزمة.. قد يكون المتضرّر أنا”


“تدعى أمي جميلة، وهكذا كانت حياتي معها قبل بدء الأزمة في سورية، لكن اليوم بات للحياة طعمٌ أخر بغيابها عني، وعدم قدرتي على البقاء بجانبها” يقول عماد. طفل والدته المدلل أصبح شاباً في الثلاثينات، ودفعه الحب الذي منحته إيّاه والدته إلى مساعدة العائلات الوافدة من كل المناطق ” أيُّ معاناة تسببها الأزمة في بلدي قد أكون المتضرّر أنا، لذا أتخيّل أنّي تعرّضت لما حدث لتلك العائلات، فما الذي سأكون بحاجة شديدة له؟ مكان مريح، طعام نظيف، وبعض الملابس.. هذا ما نعمل على تأمينه”. طرأت تغيّرات كبيرة على حياة عماد منذ تطوعه بمنظمة  الهلال الأحمر العربي السوري – فرع ريف_دمشق عام 2014، فالحاجة لسرعة اتخاذ القرار… اقرأ المزيد »


13 عاماً من الجهد المبني على الخير


كعادته يبقى مستعداً لأي بلاغ لأن العمل في وحدة الاستجابة يتطلب هذا الاستعداد وأكثر. محمد الذي اختبر العمل التطوعي في منظمة الهلال الأحمر العربي السوري  فرع  حماة منذ 13 عاماً عرف قيمة العمل الجماعي وأهمية التخصّص في العمل كي يكون ناجحاً، كما أدرك معنى الصبر والإصغاء عبر تواصله مع المستفيدين، ويقول محمد واصفاً العمل الإنساني: “هو عمل ينبض بالحياة لأنه مبني على الخير”. تتشابه أمنيات محمد مع غيره من السوريين بأن يعمّ السلام البلاد وينعم الجميع بالسعادة.


التعاطف يولّد العمل الإنساني


لا يمكن للتعاطف الإنساني إلّا أن يكون نابعاً من القلب، وهو ما دفع دعاء (27 عاماً) للتطوّع في فرق العيادات المتنقلة بمنظمة الهلال الأحمر العربي السوري – فرع القنيطرة منذ 3 سنوات، وتعلّمت من خلال تطوّعها كيف تحوّل تعاطفها مع معاناة الناس إلى مساعدة حقيقيّة. تمكّنت من الحفاظ على دورها في تقديم الخدمة الإنسانية رغم الأزمة، لكنها اضطرت إلى ترك منزلها وإيقاف دراستها في كلية الهندسة الزراعية، وتحلم اليوم بالعودة إلى منزلها واستكمال دراستها، حاملة في قلبها أملاً بأن القادم أجمل.


الإنسانية ثقافة مجتمعية ستبني سورية من جديد


العمل الإنساني يتعدّى تقديم المساعدات المادية إلى كونه ثقافة مجتمعية تتخلّل كافة تفاصيل الحياة، ولا يتمكّن مهند (29 عاماً) من فصل العمل الإنساني عن حياته الشخصية؛ لأنه يمثّل الأولوية بالنسبة له، فمنذ تطوّعه في فريق الإغاثة والتوزيع بمنظمة الهلال الأحمر العربي السوري  فرع طرطوس عام 2014، بعد قدومه من منطقة الطبقة في الرقة وخسارة منزله، وجد أن الجميع يعاني بفعل الأزمة، وتسقط جميع الأولويات أمام الحاجات الإنسانية الطارئة. رغم أن الأزمة غيَّرت مجرى حياة مهند، وأخّرت تحصيله لشهادة الماجستير في التجارة والاقتصاد، يرى أن المجتمع قادر على تجاوز مخلّفات الأزمة، وإعادة بناء سورية من جديد.


Powered By Guestra ©2018