أغسطس 27, 2018

الإنسانية ثقافة مجتمعية ستبني سورية من جديد


العمل الإنساني يتعدّى تقديم المساعدات المادية إلى كونه ثقافة مجتمعية تتخلّل كافة تفاصيل الحياة، ولا يتمكّن مهند (29 عاماً) من فصل العمل الإنساني عن حياته الشخصية؛ لأنه يمثّل الأولوية بالنسبة له، فمنذ تطوّعه في فريق الإغاثة والتوزيع بمنظمة الهلال الأحمر العربي السوري  فرع طرطوس عام 2014، بعد قدومه من منطقة الطبقة في الرقة وخسارة منزله، وجد أن الجميع يعاني بفعل الأزمة، وتسقط جميع الأولويات أمام الحاجات الإنسانية الطارئة. رغم أن الأزمة غيَّرت مجرى حياة مهند، وأخّرت تحصيله لشهادة الماجستير في التجارة والاقتصاد، يرى أن المجتمع قادر على تجاوز مخلّفات الأزمة، وإعادة بناء سورية من جديد.


المستقبل رهن الظروف.. لكن الحاضر لنا


يتجسّد مفهوم العمل الإنساني بالنسبة لـ آيلة (22 عاماً) بمقولة جبران خليل جبران: “منبر الإنسانية قلبها الصامت، لا عقلها الثرثار”، فهو عمل تبذل فيه ما بوسعها لمساعدة الآخرين دون انتظار مقابل بعيداً عن المصالح الشخصية. توفّق آيلة منذ سنة ونصف بين تطوعها في فرق الإسعاف بمنظمة الهلال الأحمر العربي السوري  فرع حمص وبين دراستها في كليّة الهندسة المعمارية، التي كانت تنوي التفوّق بها لولا الأزمة، التي أثرت على الكثير من جوانب حياتها إلى جانب تحصيلها العلمي، مما جعلها لا تخطّط للمستقبل فهو رهن الظروف بينما الحاضر مِلك لها.


Powered By Guestra ©2020