مارس 2018

خيارات الأمومة تُبنى على قيمة وقوة العطاء

غيّرت الأزمة وجه الحياة الرغيدة وتركت أم عبد الغفار أمام خيارين، إما الاستسلام لظروفها الصعبة أو مواجهتها بإصرار وثقة، فكان الخيار الثاني حاضراً لأمّ اعتادت أن تكون موطن القوة بالنسبة لأبنائها. وجدت أم عبد الغفار بانضمامها إلى منظمة الهلال الأحمر العربي السوري فرع درعا دعماً لها على مختلف الأصعدة وخاصة على الصعيد الشخصي، حيث منحها العمل القدرة على التأقلم مع متغيّرات الواقع بحيث تكون مثالاً يحتذى به وسنداً لنفسها ولأسرتها. ترى هذه السيدة أن لا سبيل للحياة سوى بالصبر والاعتماد على الذات واستنهاض الإنسانية داخل كل منا، وهذا ما تفعله اليوم لتستمرّ في رحلة العطاء التي تتقنها الأمهات فقط، أياً… اقرأ المزيد »


استعداداً للمستقبل أم عبدو تحرص على تعليم أبنائها

حتى في لحظات الانتظار تحرص أم عبدو على أن تكون منصفة، إذ تختار الجلوس وسط والدتها وابنتها لترعى كلّ منهما بعين، منتظرة تلقّيهم للرعاية الصحية في مجمع الهلال الأحمر الطبي بمدينة جرمانا والذي تستفيد من خدماته هي وجميع أفراد أسرتها. تدرك أم عبدو عبر سنواتها الأربعين معنى الرعاية وجوهر الأمومة في الأوقات العصيبة عنما تصبح الأم مصدر الأمان والقوة لأربعة أبناء كان عليها أن تنتقل وإيّاهم من محافظة إدلب إلى ريف دمشق بحثاً عن الاستقرار في الوقت الراهن، وبحثاً عن المستقبل الأفضل الذي تسعى لأن يمضي نحوه أولادها بخطوات واثقة وثابتة بفضل إتمامهم تعليمهم وحصولهم على الشهادات الجامعية قائلة: “همّي… اقرأ المزيد »


في قاموس الأمهات تختفي كلمة مستحيل

عندما يمتزج العطاء بالعزيمة ويكون مستقبل الأبناء هو الهدف تأتي كلمة الأمّ لتختصر في حروفها معنى الحياة. من هنا بدأت قصة ناديا صاحبة الـ 48 عاماً التي اضطّرت لاصطحاب أولادها السّبعة بعيداً عن الظّروف الصّعبة التي مرّت بها قريتها الجنان في حماة، فحملت معها مسؤوليّة الأسرة بعد وفاة زوجها، تقول ناديا: “توفّي زوجي وترك لي أمانة صعبة، لكنّني صمّمت أن أكون على قدر المسؤوليّة، وأكثر ما أقلقني هو انقطاع أبنائي عن الدراسة، ولكن عند عودتنا للقرية أعدتهم للمدرسة مجدداً، وبدأت أسعى لتأمين مصدر رزق لأعيلهم”. وكانت عائلة ناديا واحدة من العائلات التي استفادت من منحة مشروع سبل العيش في الهلال… اقرأ المزيد »


فقد الأحبة غربة…. وصبر الأم وطن

  لدى الأم من العزيمة والإيمان ما يفوق قدرة الإنسان على تحمّل الصعاب والأحزان. تغلّبت أم سعد على مرارة أعوام الحصار الثلاثة في دير الزور بصبر وإصرار اكتسبتهما خلال ٥٠ عام من عمرها، واثقة بأن الغد القادم سيجمعها بزوجها وأبنائها الأربعة الذين يعيشون في دمشق. تواصل النظر إلى صورهم التي ملأت جدران منزلها حتى اتصل ليلها بنهارها، لتسقيها كل يوم دموعاً تسكبها بحرقة على فراقهم. وكونها تعيش وحدها؛ كان يزيد عن حاجتها الكثير من الطعام الذي يحضره متطوعو الهلال الأحمر العربي السوري عند زيارتها ليؤنسوا وحدتها، فتجمع في بيتها أطفال الحي الذين جوّعهم الحصار، وتطهو لهم وكأنها ترى أبناءها فيهم. وبعد فكّ الحصار عن المدينة عاد الفرح ليسكن قلبها بعودة زوجها وأبنائها إليها.


عاطفة الأمومة تنير أحلك الظلمات

لم تتمكّن الحرب من إخماد بريق عينيها العسليّتين رغم كل ما شهدته من أحزان، حيث اضطرّت آلاء لترك منزلها في الحجر الأسود لتنقذ أطفالها الخمسة، وأنستها عاطفة الأمومة إنقاذ أيّ شيء آخر من أغراضها، لكنّها تقول بلسان الأمّ: “كان لدينا منزل وأغراض خاصّة بنا، بينما الآن ليس لدينا سوى بعضنا البعض وهذا هو المهم”. عاشت ابنة الـ 30 ربيعاً مع عائلتها تجربتيّ انتقال؛ الأولى إلى القنيطرة، والثانية إلى جديدة الفضل بريف دمشق حيث تعيش في منزل على الهيكل منذ 3 سنوات، وتقطع منه كل شهر رحلة_ليست قصيرة_ إلى مركز توزيع الهلال الأحمر العربي السوري في الميسات لتستلم سلّة صحيّة لطفلتها الرضيعة، كما تستلم حصّتها الغذائيّة من مركز التوزيع القريب من منزلها، لتساعد زوجها ما أمكن في تأمين احتياجات أطفالهم وتحمّل أعباء الحياة.


Powered By Guestra ©2019