ما بين قسوة الحياة…. مشقة السفر وألم البتر تكمن الحكاية


رحلة العلاج لدى التي يقوم بها فريق الأطراف الإصطناعية لدى فاقدي الأطراف / صور : هيا حبوش رحلة العلاج لدى التي يقوم بها فريق الأطراف الإصطناعية لدى فاقدي الأطراف / صور : هيا حبوش

رحلة العلاج لدى التي يقوم بها فريق الأطراف الإصطناعية لدى فاقدي الأطراف / صور : هيا حبوش

بقلم: ليلى توكل- فرع منظمة الهلال الأحمر العربي السوري في حمص.

فقد البعض أطرافهم السفلية أو العلوية خلال الأزمة الحالية، إما إصابة قد حلت بهم أو مرضاَ قد زادت درجته حتى أودت ببتر طرف من أطرافهم.

في أوائل العام الماضي نيسان/أبريل 2014 عزمت لجنة إدارة الكوارث في منظمة الهلال الأحمر العربي السوري-فرع حمص على تسجيل وتوثيق لذوي الاحتياجات الخاصة بهدف تقييم وضعهم الصحي والاجتماعي وتحديد متطلباتهم والسعي لتأمينها.

شارك بهذا العمل عدة فرق من لجنة إدارة الكوارث (الإغاثة، التوعية الصحية، الرعاية الصحية، الدعم النفسي الاجتماعي) عن طريق فريق خاص بذوي الاحتياجات الخاصة.

ومع بداية عام 2015 استدعت الحاجة نتيجة متابعة  بعض الحالات تشكيل لجنة خاصة للأطراف الاصطناعية، وبدأت هذه اللجنة بعملها وتنوعت الحالات التي استقبلتها ما بين شباب ومسنين، ويقوم المتطوعون في اللجنة بالتنسيق مع الهيئة الطبية الدولية IMC ومركز الأطراف الصناعية التابع لمنظمة الهلال الأحمر العربي السوري في دمشق والمساهم به من اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وفي رحلة محفوفة بالمخاطر، بين عناء السفر ومشقته من حمص لدمشق والعكس يرافق المتطوعون الحالات، حيث تأخذ مقاسات الطرف المبتور، ريثما يتم تجهيز الطرف وتأهيل الحالة في مدينة حمص، لتركيب الطرف للحالة بعد تصنيعه، وتختم بعد ذلك بالتأهيل والتدريب على التوازن والحركة والمشي، تأخذ المدة الزمنية لإتمام إجراءات تركيب الطرف والتعديلات عليه والتأهيل والتدريب لكل حالة على الأقل عشر رحلات سفر “مابين ذهاب وعودة”.

وصل عدد الحالات التي انتهت من تركيب الطرف 12 حالة جميعهم من فاقدي الطرف السفلي، وجميع هذه الحالات أصبحت قادرة على المشي من جديد بعد أن كان حلم يصعب تحقيقه، هذا وتستمر لجنة الأطراف الصناعية بمتابعة بقية الحالات عبر رحلة العلاج مهما زادت صعوبتها ومشقتها.

Powered By Guestra ©2017